حكم ما يأخذه مندوب المشتريات من ثمن السلعة

السؤال: نرجو منكم أن تتفضلوا بتوضيح الرأي في ظاهرة منتشرة، وهي: أن مندوبي المشتروات الموكلين من قبل شركاتهم أو مؤسساتهم لشراء الأغراض، يحصلون على مبلغ من المال لأنفسهم من خلال عملية الشراء، وتحدث هذه العملية غالبًا في صورتين:
الصورة الأولى: أن يطلب مندوب المشتروات من البائع وضع سعر مرتفع عن السعر الحقيقي للسلعة على الفاتورة، ويقوم مندوب المشتروات بأخذ هذا الفرق في السعر لنفسه.
الصورة الثانية: أن مندوب المشتروات يطلب من البائع أن يكتب له فاتورة بنفس سعر السلعة الحقيقي في السوق، ثم يطلب من البائع مبلغًا من المال لنفسه يتناسب مع كمية السلع المشتراة، ويكون ذلك نظير تشجيعه مندوب المشتروات لكي يقصد هذا المحل دائمًا.
نرجو أن تتفضلوا بالتوجيه، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هاتان الصورتان اللتان سأل عنهما صاحب السؤال كلتاهما محرمة، وكلتاهما خيانة -سواء كان اتفق مع صاحب السلعة على زيادة الثمن عن السعر المعروف في السوق؛ حتى يأخذ الزيادة، أو أعطاه شيئًا فيما بينه وبينه، ولم يجعل في الفاتورة إلا السعر المعروف- كل ذلك محرم، وكل ذلك خيانة.
وكل هذا من أسباب أن يختار الوكيل من الباعة من يناسبه، ولا يبالي بالسعر الذي ينفع الشركة، ويبرئ الذمة، وإنما يهتم بالشيء الذي يحصل به مطلوبه من البائعين، ولا يبالي بعد ذلك بالحرص على مصلحة الشركة، وأن يتطلب السعر المناسب المنخفض من أجل النصح لها، وأداء الأمانة، فهذا كله لا يجوز؛ لأنه خيانة[1].
  1. من ضمن الأسئلة المقدمة لسماحته في برنامج (نور على الدرب). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/ 33). 

فتاوى ذات صلة