الكتابة في المعاملات فيها حفظ للحقوق

السؤال: ما حكم الكتابة في المبايعة بين الناس؟

الجواب: الكتابة أمر الله بها، إذا كان البيع مداينة، ولأجل في الذمة، والإشهاد على ذلك عند النسيان، كما قال سبحانه في آية الدّين في آخر سورة البقرة: وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ [البقرة:282].
يعني: كتب الشهادة أقرب إلى العدل، وأقوم وأضبط، وأبعد عن الريبة والشك؛ إذا دعت الحاجة أحضروا الكتاب، ووجدوا كل شيء مكتوبًا، فالكتابة فيها ضبط للحقوق.
أما التجارة الحاضرة التي يصرفونها حالًا ويتفرقون عنها، وليس فيها دين ولا فيها أجل، لا بأس بها.
مثل سيارة اشتراها وأعطى ثمنها ومشى، عباءة اشتراها وأعطى ثمنها ومشى، إناء اشتراه وأعطى ثمنه ومشى، كل هذا لا يحتاج كتابة.
أما تجارة في الذمة هذه تحتاج إلى كتابة؛ حتى لا ينسوا، ولهذا قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ.. الآية [البقرة:282]، فالكتابة فيها حفظ الحقوق[1].
  1. من ضمن الأسئلة المقدمة لسماحته في حج عام 1415هـ في منى يوم التروية. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/ 34). 

فتاوى ذات صلة