وجوب إلزام الأب لأولاده بالمحافظة على الصلاة

السؤال:
أختنا أم فيصل من المنطقة الشرقية بقيق بعثت برسالة تقول فيها: أولادي اثنان منهم كبار متزوجون واثنان منهم في المرحلة المتوسطة درسوا في المدارس ويعرفون كل شيء من أمور الدين لكنهم لا يصلون إلا في بعض الأوقات، ودائمًا أنصحهم بالصلاة وطاعة الله لكنهم لا يطيعوني، ودائمًا أزعل عليهم ولا أكلمهم ودائمًا في شجار مع والدهم بسببهم، هو ينصحهم ويتركهم لكن أنا في خصام معهم، هل علي ذنب منهم؟ وإلا أتركهم والله يحاسبهم؛ لأنهم يقرءون ويعرفون أمور الدين وهذا أدى بي إلى المرض؟

الجواب:
أنت مشكورة -جزاك الله خيرًا- على نصيحتك لهم وحرصك على هدايتهم وأبشري بالخير والأجر العظيم، والواجب عليك وعلى والدهم الاستمرار في النصيحة حتى يهديهم الله ويستقيموا على أداء الصلاة وعلى أداء ما أوجب الله ، وإذا لم يستقيموا فعليكم هجرهم والإنكار عليهم الشديد، وإبعادهم من البيت؛ لأنهم حينئذ كفار بترك الصلاة، من ترك الصلاة عامدًا وهو مكلف كفر.
فعليكما جميعًا النصيحة والاستمرار في النصيحة، وعلى والدهم أن يؤدبهم ويضربهم إذا استطاع ذلك حتى يستقيموا، فإن لم يستقيموا فعليه أن يرفع بأمرهم إلى ولاة الأمور.. إلى الهيئة أو إلى المحكمة حتى يساعدوه على القيام باللازم، فإن من ترك الصلاة يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرًا نعوذ بالله من ذلك في أصح قولي العلماء، وقال بعض أهل العلم: إنه يقتل عاصيًا فاعلًا جريمة لا كافرًا.
وبكل حال: فالواجب القيام عليهم والحرص على هدايتهم فإن لم يستجيبوا فيرفع أمرهم إلى ولاة الأمور إما المحكمة وإما الهيئة لعلهم يقومون عليهم بما يلزم، فإن لم يتم ذلك فالمحكمة تستتيبهم فإن تابوا وإلا وجب قتلهم من جهة ولي الأمر، كما قال الله في حق المشركين: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [التوبة:5]، فدل على أن من لم يقم الصلاة لا يخلى سبيله، وقال عليه الصلاة والسلام: نهيت عن قتل المصلين فدل على أن من لم يصل يقتل، يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
ولا يجوز لكم التساهل معهم ولا مؤانستهم، بل يجب هجرهم والإنكار عليهم حتى يهتدوا أو يحكم فيهم بحكم الله من جهة المحكمة، هداهم الله وأصلحهم.
المقدم: اللهم آمين. 

فتاوى ذات صلة