الأقوال في سبب جمع النبي بين الصلاتين من غير خوف ولا مطر

السؤال:
ما كلامكم عن الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس قال: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر؟

الجواب:
هذا حديث مشهور رواه البخاري ومسلم في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام جمع بين المغرب والعشاء صلى ثمان جميعًا وسبعًا جميعًا، المغرب والعشاء والظهر والعصر، وفي رواية مسلم زيادة: من غير خوف ولا مطر، وفي رواية أخرى: ولا سفر.
قال العلماء: إنه جمع لعذر غير هذه الثلاث: إما مرض، وإما دحض في الأسواق على آثار المطر، قال ابن عباس: لئلا يحرج أمته، وتحريجها إما بوجود مطر، أو آثاره من وجود الدحض في الأسواق، أو وباء عام أضعف الناس وشق عليه فلهذا جمع عليه الصلاة والسلام، أو لأنه أراد أن يبين للناس أنه يجوز الجمع ثم استقرت الشريعة على تحريم الجمع إلا لعذر كما جاءت الأدلة بعد ذلك، فإنه وقت للناس المواقيت وبين لهم المواقيت أولها وآخرها، ثم قال: الصلاة بين هذين الوقتين وقال عمر : الجمع من غير عذر من الكبائر.
فالجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أنه جمع لعذر شرعي، كالدحض في الأسواق أو لمرض عام.
الوجه الثاني: لئلا يحرج أمته بأسباب وقعت في ذلك الوقت من أجلها جمع، لأجل ألا يحرجهم ولم يبين هذا التحريج ما هو، الذي سبب الجمع. 
والوجه الثالث: أنه جمع قبل أن تستقر الشريعة في وجوب كل صلاة في وقتها وعدم جواز الجمع إلا من علة، ثم استقرت الشريعة على أنه لا يجوز الجمع إلا لعلة واضحة من مرض أو نحوه أو سفر.

فتاوى ذات صلة