حكم بيع الذهب القديم بذهب جديد

السؤال: السائلة / ل. ح. من مكة المكرمة تسأل وتقول: ذهبت إلى بائع الذهب بمجموعة من الحلي القديمة، ثم وزنها وقال: إن ثمنها 1500 ريال، واشتريت منه حليًا جديدة بمبلغ 1800 ريال. هل يجوز أن ادفع له 300 ريال فقط (الفرق)، أم آخذ 1500 ريال، ثم أعطيه 1800 ريال مجتمعة؟

الجواب: لا يجوز بيع الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، سواءً بسواء، وزنًا بوزن، يدًا بيد، بنص النبي ﷺ كما ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة، ولو اختلف نوع الذهب بالجدة والقدم، أو غير ذلك من أنواع الاختلاف، وهكذا الفضة بالفضة.
والطريقة الجائزة: أن يبيع الراغب في شراء ذهب بذهب ما لديه من الذهب بفضة، أو غيرها من العمل الورقية، ويقبض الثمن، ثم يشتري حاجته من الذهب بسعره من الفضة أو العملة الورقية يدًا بيد؛ لأن العملة الورقية مُنزلة منزلة الذهب والفضة في جريان الربا في بيع بعضها ببعض، وفي بيع الذهب والفضة بها.
أما إن باع الذهب أو الفضة بغير النقود كالسيارات والأمتعة والسكر ونحو ذلك فلا حرج في التفرق قبل القبض؛ لعدم جريان الربا بين العملة الذهبية والورقية، وبين هذه الأشياء المذكورة وأشباهها، ولابد من إيضاح الأجل إذا كان البيع إلى أجل؛ لقوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ [البقرة:282][1].
  1. نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، جمع وترتيب الشيخ/ محمد المسند، ج2، ص: 352، وفي جريدة (المسلمون)، العدد: 529، في 23/10/1415هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/ 157). 

فتاوى ذات صلة