الهدية للدائن من الربا

السؤال: اتفق حسن وعلي وهما صديقان في العمل على تمويل بناء عمارة سكنية، عليٌّ يقوم بموجبها على تمويل المشروع في حدود (300) ألف ريال، على أن يسدد حسن هذا المبلغ لعلي سنويًا من موارده الخاصة، وقد وعد حسن عليًّا طواعية بإعطائه بدون قيد ولا شرط إيجار ثلاث شقق من العمارة هبة منه. ثم إن المشروع انتهى، وقد زاد المبلغ عن (300) ألف ريال إلى (400) ألف ريال.
هل المبلغ الذي تعهد به حسن -المدين- لدفعه لعلي -الدائن- من إيجار الثلاث الشقق طواعية وهبة هو حلال، أم يكون فيه شيء من الربا؟

الجواب: الذي يظهر من حال الشخصين، أن هذا المال الذي يدفعه حسن إلى علي إنما هو في مقابل إمهاله وإنظاره في حصته من نفقة العمارة، ولو سمياه تطوعًا وهدية، فالله يعلم ما في القلوب، فلم يكن هذا المال مدفوعًا من أجل صداقة أو قرابة، إنما دفع من أجل هذا العمل الذي عمله علي -وهو كونه ينفق على العمارة حتى تكتمل- ثم يكون الشيء بينهما[1] على ما شرطاه، لكن يعطيه حسن في مقابل هذا العمل هذه الهدية التي يقول.
فالمقصود: أن هذا فيما يظهر ربًا؛ لأنه إنما أقرضه من أجل هذه الهدية، وهي ليست هدية في الحقيقة. إنما هي فائدة من أجل إنظاره وإمهاله، والله أعلم[2].
  1. الظاهر أنه مقرض وليس شريكًا. 
  2. فتوى صدرت من مكتب سماحته، عندما كان رئيسًا عامًا لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد؛ ردًا على سؤال موجه لسماحته. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/ 181).

فتاوى ذات صلة