حكم التعامل مع أرباب الأموال المحرمة

السؤال: أيصح لشخص أن يتعامل مع من يعرف أن ماله حرام؟ أم لا تزر وازرة وزر أخرى؟

الجواب: إذا كان يعرف أن ماله حرام لا يعامله، أما إذا كان مخلوطًا، فله أن يعامله؛ مثل ما عامل النبي ﷺ اليهود، واليهود أموالهم مخلوطة؛ عندهم الربا، وعندهم العقود الباطلة، والنبي ﷺ عاملهم؛ اشترى منهم، وأكل طعامهم.
وأباح الله لنا طعامهم وعندهم ما عندهم، كما قال تعالى: فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا ۝ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ [النساء:160-161]، فعندهم بيوع جائزة، وعندهم بيوع محرمة، وعندهم أكساب مباحة وأكساب محرمة.
فالذي ماله مخلوط لا بأس أن يعامل، أما إذا علمت أن هذا المال محرم، فلا تشتر منه ولا تبع عليه في هذا المال المحرم[1].
  1. سؤال موجه إلى سماحته، بعد درس ألقاه في المسجد الحرام في 28/12/1418هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/ 195). 

فتاوى ذات صلة