حكم التساهل في صلاة الفجر حتى يخرج وقتها

السؤال:
يقول هذا السائل من اليمن: ما حكم من كان مقصرًا في أداء صلاة الفجر تهاونًا بها، حيث أنه لا يصليها إلا بعد شروق الشمس، وهل يعد من المنافقين؟ أفتونا مأجورين.

الجواب:
من تعمد ترك الصلاة حتى يخرج وقتها كفر في أصح قولي العلماء، لقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة والذين يتعمدون تأخير الفجر حتى تطلع الشمس يكفرون عند جمع من أهل العلم؛ لأن الحديث يعمهم.
فالواجب الحذر من ذلك، والواجب أن تصلى في وقتها مع الجماعة في المساجد، وإن صلاها في البيت أجزأت وسلم من الكفر لكنه عاصي؛ لأنه ترك الجماعة ولم يصل مع المسلمين في مساجدهم، والنبي ﷺ أمر بالصلاة في المساجد، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: «خوف أو مرض».
وجاءه رجل أعمى، فقال: «يا رسول الله! هل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال ﷺ: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب. أعمى أمره أن يجيب يصلي في الجماعة.
وقال عليه الصلاة والسلام: لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر الرجل فيؤم الناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم.
وقال ابن مسعود : «لقد رأيتنا وما يتخلف عنها -يعني: في الجماعة في المساجد- إلا منافق معلوم النفاق أو مريض»، نسأل الله العافية.
فالواجب الحذر والواجب أن تؤدى مع المسلمين في المساجد ولا يجوز التخلف عنها في البيوت، نسأل الله للجميع الهداية. نعم.
المقدم: اللهم آمين، حفظكم الله.

فتاوى ذات صلة