حكم الإيداع في البنوك الربوية بدون فائدة

السؤال: قمت منذ فترة بفتح حساب جارٍ لي بأحد البنوك، واشترطت عدم الحصول على أية فوائد؛ أي أن المبالغ التي أقوم بإيداعها بالبنك، تعد (كوديعة) لدى البنك أي الأموال محفوظة والذي أريد معرفته والتيقن منه؛ استبراءً لديني، وتطهيرًا لمالي: هل هناك أي شبهة ربوية في هذا الحساب، خصوصًا وأن البنك يعطي قروضًا بفوائد، كما يعطي فوائد لبعض أنظمة الحسابات؟
فما هو حكم الشرع الحنيف في حسابي هذا، واضعين في اعتبار فضيلتكم دورة رأس المال، والنظام المصرفي المعمول به في أنشطة أمثال هذه البنوك؟ وما هو حكم الشرع في إيداع الأموال في البنوك التي بها أنظمة للمعاملات الإسلامية؟ أفتونا مأجورين، وجزاكم الله عنا خير الجزاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب: وضع المال في البنوك بدون فوائد لا مانع منه إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وإن تيسر إيداعه عند غيرها فهو أحوط وأحسن؛ عملًا بقول النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك[1]، وقوله عليه الصلاة والسلام: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه[2]. وفق الله الجميع[3].
 
  1. رواه الترمذي في (صفة القيامة)، باب منه (ما جاء في صفة أواني الحوض)، برقم: 2518، والنسائي في (الأشربة)، باب (الحث على ترك الشبهات)، برقم: 5711.
  2. رواه البخاري في (الإيمان)، باب (فضل من استبرأ لدينه)، برقم: 52، ومسلم في (المساقاة)، باب (أخذ الحلال وترك الشبهات)، برقم: 1599.
  3. من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (المجلة العربية). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/412). 

فتاوى ذات صلة