المَكسَر منكر وظلم

السؤال: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
يحدث في بعض قرى الجنوب، أن الرجل إذا زوج ابنته أو قريبته خارج القرية، فإنه يدفع مبلغًا من المال وقدره: ألفا ريال (2000 ريال) يسمى المكسر، ليذهبوا معه للزواج، يدفعه إجباريًا، ومن لا يدفع هذا المبلغ فإنهم لا يذهبون معه رجالًا ونساء، ولا تجاب الدعوة لحضور الوليمة، ومن يذهب معه فإنه يعاقب بمبلغ مادي تقدره الجماعة، ويعتبر عاصيًا لجماعة القرية، علمًا بأن هذا المبلغ قد يأخذه والد البنت من صداقها وهذا غالب، وقد يدفعه من ماله.
فما توجيهكم نحو هذا الأمر، وما الحكم في أخذ الجماعة هذا المبلغ لقاء الذهاب معه للقرية التي تزوجت فيها البنت، سواء أخذ والدها هذا المبلغ من صداق البنت، أو من ماله يدفعه للجماعة، علمًا بأن من يدفع ذلك المبلغ يكون مكرهًا على ذلك، لكن ليذهب معه جماعته يدفع هذا المبلغ، أفتونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعده:
هذه العادة منكر وظلم، والواجب ترك ذلك؛ لقول النبي ﷺ: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد[1]، فالواجب على الجماعة التوبة إلى الله من ذلك، والتعاون على البر والتقوى، وعدم التعاون على الإثم والعدوان، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق لكل خير، والعافية من العادات الجاهلية، إنه سميع قريب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته[2].
 
  1. رواه البخاري معلقًا في باب النجش، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم (1718).
  2. استفتاء شخصي أجاب عنه سماحته في 26/1/1419هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 21/ 93).

فتاوى ذات صلة