تحديد أجرة الموصى إليه

السؤال: شخص وصي على مجموعة من الأيتام القُصَّر منذ مدة حوالي عشر سنوات، وقد ترك لهم والدهم مبلغًا قليلًا، ونمَّاه هذا الوصي حتى أصبح مئات الآلاف بالبيع والشراء. هل يجوز لهذا الوصي أن يشتري لنفسه من مال هؤلاء القصار كبقية الناس دون محاباة لنفسه علمًا بأنه يبيع للآخرين بالأقساط؛ كالسيارات ومواد البناء وغيرها من أموال هؤلاء القصار، والوصي في حاجة لشراء سيارة أو بناء منزل. مع ملاحظة أن الوصي لا يتقاضى أي مقابل على تنمية مال العقار، وما يقوم به من جهد لهم، وإنما يقوم بذلك ابتغاء الأجر من الله؟.

الجواب: يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم في حق أولياء اليتامى: وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ الآية [النساء:6].
 وقد أوجب الله الإحسان إلى اليتامى، والإصلاح لهم بقوله سبحانه: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ الآية [النساء:36]. وقال سبحانه: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ الآية [البقرة:220]. فإذا أراد الولي أن يأخذ أجرة على أعماله، أو جزءًا من الربح في تجارته في أموالهم، فعليه مراجعة الحاكم الشرعي، حتى يحدد له ما يقتضيه الشرع المطهر في ذلك. والله ولي التوفيق[1].
  1. سؤال مقدم لسماحته في مجلسه، أجاب عنه سماحته في 9/4/1417هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 20/102).

فتاوى ذات صلة