النية إذا خالفت صريح الطلاق لا تقبل

السؤال: صاحب الفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله آمين، وبعد: أفيدكم بأن لي زوجة، ولها مني ستة أولاد، ما بين ذكور وإناث. وأفيدكم بأنه قد جرى على زوجتي المذكورة طلقة واحدة في عام 1385هـ مع غضب واقع بتلك الطلقة تأديبًا لها لعلها تعاشرني معاشرة حسنة، ثم في عام 1386هـ زعلتني فطلقتها بالثانية ولم أخرجها من بيتي أقصد بذلك أيضا تأديبًا لها ثم في عام 1387هـ وتاريخ 27/11/1387هـ عادت في معاندتي حتى إنه ازداد غضبي عليها فقلت لها: روحي إلى أهلك، واعتبري نفسك مطلقة، والله ما ترجعين لي مرة أقصد بذلك تبعد عني وقت الغضب والفرار من الطلقة الثالثة كما أني مكره بهذا اللفظ: (فإنا لله وإنا إليه راجعون) ونستغفر الله من كل ذنب ونتوب إليه، ثم إنها قالت حين ذاك: تعوذ بالله من الشيطان ولا تخرجني من بيتي وأولادي، فتعوذت بالله من الشيطان ولم أقصد بذلك اللفظ طلاقا لزوجتي المذكورة معتمدًا على الله ثم على حديث رسول الله ﷺ: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى...
وأقسم لكم بالله الذي لا إله غيره إني لم أنو بهذا اللفظ طلاقًا لزوجتي المذكورة. فهل يعتبر هذا اللفظ طلاقًا بدون نية مني؟ أفتونا أحسن الله عملكم وعظم الله أجركم.

الجواب: من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع. وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
يا محب كتابكم الكريم المؤرخ 26/2/1388هـ وصل وصلكم الله بهداه وما تضمنه من السؤال عن الطلقات التي وقعت منكم كان معلومًا والذي يظهر لي أن المرأة المسئول عنها قد بانت منكم وحرمت عليكم حتى تنكح زوجًا آخر؛ لأنك طلقتها بالثلاث كل واحدة على حدة، وقولك في الطلقة الأخيرة: إنك لم تقصد الطلاق لا يستقيم؛ لأنك قلت لها: روحي إلى أهلك واعتبري نفسك مطلقة وهذا صريح في الطلاق، والنية إذا خالفت الصريح لا تقبل دعواها.
وأسأل الله أن يبدلك خيرًا منها ويبدلها خيرًا منك، وأن يصلح حال الجميع إنه جواد كريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته[1].
 
  1. صدرت برقم (365) في 16/3/1388هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 21/ 313).

فتاوى ذات صلة