من طالت مدة بعدها عن زوجها، هل تعتد بعد طلاقها

السؤال: س: إذا طلقت المرأة بعد نشوز طالت مدته إلى سنة أو سنتين أو أقل، وإنما مضت مدة استبراء الرحم قبل الطلاق، أفتلزمها العدة؟ أم يجوز أن تتزوج ولا عدة عليها؟ علمًا بأن زوجها قد طلقها على عوض، ولا يرغب في الرجعة؟

الجواب: إذا طلقت المرأة وجبت عليها العدة بعد الطلاق، ولو طالت مدتها بعيدة عن زوجها؛ لقول الله : وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ [البقرة:228]؛ ولأن النبي ﷺ أمر زوجة ثابت بن قيس لما اختلعت منه أن تعتد بعد الخلع بحيضة.
والصواب أنه يكفي المختلعة حيضة واحدة بعد الطلاق؛ لهذا الحديث الشريف، وهو مخصص للآية الكريمة المذكورة آنفًا، فإن اعتدت المختلعة -وهي المطلقة على مال- بثلاث حيضات، كان ذلك أكمل وأحوط؛ خروجًا من خلاف بعض أهل العلم، القائلين بأنها تعتد بثلاث حيضات؛ لعموم الآية المذكورة[1].
 
  1. نشر في (الدعوة)، العدد: 1687، بتاريخ 29 ذي الحجة 1419هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 22/173). 

فتاوى ذات صلة