حكم القسم بالنبي عليه الصلاة والسلام

القسم بالنبي ﷺ هل هو يمين له كفارة؟ وإذا لم يكن كذلك، فما جزاء الحالف بهذا اليمين؟

الجواب: لا يجوز الحلف بغير الله لا بالنبي ولا بغيره، ولا تنعقد اليمين بغير الله، ولا تجب بها الكفارة؛ لقول النبي ﷺ: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه، ولقوله ﷺ: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك[1] خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد صحيح.
وعلى الحالف بغير الله أن يتوب إلى الله من ذلك توبة نصوحًا؛ وذلك بالإقلاع عن الحلف بغير الله، والندم على ما مضى من ذلك، والعزيمة الصادقة أن لا يعود إلى الحلف بغير الله؛ لقوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا الآية [التحريم:8]، وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث. والله ولي التوفيق[2].
  1. أخرجه أحمد برقم: 5799 (مسند المكثرين من الصحابة)، وأبو داود برقم: 2829 (كتاب الأيمان والنذور)، باب (في كراهية الحلف بالآباء)، والترمذي برقم: 1455 (كتاب الأيمان والنذور)، باب (ما جاء في كراهية الحلف بغير الله). 
  2. نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، جمع/ محمد المسند، ج3، ص: 462. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 23/103). 

فتاوى ذات صلة