موقف القاضي من الذين ينكرون ما اعترفوا به أثناء التحقيق مع الشرطة

السؤال:
بعض مرتكبي الجرائم يقرون بها أثناء التحقيق مع الشرطة، ثم يلوذون بالإنكار عند القاضي، فما موقف القاضي، وهل يعتبر هذا الإنكار؟ أو ماذا يعمل؟

الجواب:

هذه المسألة فيها تفصيل: إذا كان الإقرار يتعلق بحق المخلوقين فليس لهم رجوع، ولو زعموا أنهم أقروا لأجل كذا أو كذا، يُسئل من أقروا عنده هل قهرهم بالضرب؟ هل فعل بهم ما يكونون به مكرهين؟ وإلا فدعواهم نفسها وليس لهم الرجوع عن سرقة ولا عن تجن ولا عن أشياء تتعلق بحق المخلوقين.

وأما الإقرار المتعلق بالحدود وبحق الله فأمره لا يخفى على الجميع، الرجوع عن الإقرار المتعلق بحق الله ، الجمهور على أنه يقبل من باب درء الحدود بالشبهات. والقول الثاني: معروف عند أهل العلم.

المقصود: أن لا يتعلق بحق المخلوقين لا يقبل منه الرجوع عنه إذا أقر به عند الشرطة أو في أي مكان، ويثبت عند القاضي إقراره، أو أقر هو أنه أقر بذلك فهو يؤخذ بالإقرار ما لم يثبت عند القاضي شيء يلغي ذلك من إكراه[1].

  1. من أسئلة ألقيت عليه عقب محاضرة ألقاها سماحة الشيخ على طلاب المعهد العالي للقضاء. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 23/205).

فتاوى ذات صلة