حكم القراءة من المصحف في صلاة التراويح

السؤال:
لاحظت في شهر رمضان المنصرم -وهذه أول مرة أصلي فيها التراويح بمنطقة حائل- أن الإمام يمسك بالمصحف ويقرأ فيه، ثم يضعه بجانبه، ثم يعاود الكرة إلى أن تنتهي صلاة التراويح، كما أنه يفعل هذا في صلاة قيام الليل خلال العشر الأواخر من رمضان.. وهذه الظاهرة لفتت انتباهي، فهي منتشرة في جميع مساجد حائل، ولكني لم ألحظها في المدينة المنورة مثلا عندما صليت في العام الذي قبله هناك.
والذي يدور في خلدي هل هذا العمل كان في زمن النبي ﷺ وإلا يعتبر من البدع المستخدمة التي لم يفعلها أحد من الصحابة أو من التابعين، ثم أليس من الأفضل قراءة سورة صغيرة من حفظ الإمام غيبًا بدلًا من القراءة في المصحف ويقصد من هذه الطريقة ختم القرآن مع نهاية الشهر حيث يقرأ الإمام في كل يوم جزءًا، فإن كان هذا الأمر جائزًا فما الدليل عليه من كتاب الله أو سنة رسوله ﷺ؟

الجواب:
لا حرج في القراءة من المصحف في قيام رمضان لما في ذلك من إسماع المأمومين جميع القرآن؛ ولأن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة قد دلت على شرعية قراءة القرآن في الصلاة، وهي تعم قراءته من المصحف وعن ظهر قلب، وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها أمرت مولاها ذكوان أن يؤمها في قيام رمضان، وكان يقرأ من المصحف. ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه معلقًا مجزومًا به[1].
 
  1. مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (30/39). 

فتاوى ذات صلة