قول: (الصلاة خير من النوم) تقال في الأذان الثاني من الفجر

السؤال:
حديث أبي محذورة قد يكون فيه شبهة؛ لأنه التقى بالنبي في العام الثامن من الهجرة وقال له: ألا أعلمك الأذان، قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ يلقنه الأذان، حتى قال له: إذا كنت في أذانك الأول فقل: الصلاة خير من النوم وحديث آخر؟

الأول أذان الفجر، والثاني الإقامة تسمى الإقامة أذانا ثانيًا؛ لقوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة، وفي الثالثة قال: لمن شاء[1] الأذان الأول هو: الأذان عند طلوع الفجر، ما هو الأذان الأول الذي تعرف.
س: وقول النبي ﷺ: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم؟
ج: هذا في رمضان.
س: في الحديث الآخر عندما «قال بلال: "الصلاة خير من النوم" قال له النبي ﷺ: اجعلها في أذانك؟
ج: هذا في أذان الفجر عند طلوع الفجر؛ لأن أذان الفجر إذا أطلق فهو عند طلوع الفجر؛ الصبح الذي يبيح الصلاة ويمنع الطعام للصائم، أما الأول فذاك للتنبيه، ولا بأس به لإيقاظ الناس، لكن الأفضل أن يكون قول: "الصلاة خير من النوم" في الأخير الذي هو تنبيه على الفجر، ولهذا جاء في حديث عائشة أن بلالا كان يقول في أذانه الأول: الصلاة خير من النوم، ثم يصلي ركعتين، فيقوم الناس للسنة بين الأذان والإقامة، فالأول الفجر، والثاني هو الإقامة، أما ذاك فيسمى أولا، لأنه قبل الفجر ليوقظ النائم ويرجع القائم، وهو أذان تنبيه ليس أذان صبح. وينبغي أن يتفقوا حتى لا يشتبه الأمر، فإذا اتفقوا على الأول فلا بأس، ولو اتفقوا على الثاني فلا بأس، حتى لا يشتبه الأمر على العامة والناس. المصيبة الاختلاف، هذا هو الذي يضر الناس[2].[3]
  1. أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء برقم 624، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بين كل أذانين صلاة برقم 838.
  2. مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (29/137).
  3. حديث أبي محذورة في السؤال أخرجه أحمد في مسند المكين أحاديث أبي محذورة المؤذن رضي الله تعالى عنه برقم 14951.

فتاوى ذات صلة