حكم الصوم للمريض بالفشل الكُلَوي

امرأة تعمل غسيل كُلَوي، ولخروج الدم من جسدها لا تصوم معظم أيام رمضان، هل لها أن تقضي؟ وإذا كانت لا تستطيع فما رأي سماحتكم؟

إذا قرر الأطباء أنها لا تستطيع فلا تصوم، بل يؤجل الصوم حتى تستطيع فتقضي، فإن قرر الأطباء الثِّقات أنها يضرُّها الصومُ مطلقًا، وأنَّ بدنها لا يتحمَّل لأجل حاجتها إلى الغسيل، وعدم وجود كلية تقوم بحالها، حتى ولو كان فيها كلية فهي في حاجةٍ إلى عدم  الصوم، فإنها لا تصوم، تُطْعِم عن كل يومٍ مسكينًا كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذين لا يستطيعان، وكصاحب المرض الذي لا يُرجى برؤه، فإنه يُطعم ولا يصوم، عن كل يومٍ نصف صاعٍ من رمضان، يُجمع ويُعطى بعض الفقراء، أما ما دامت ترجو العافية والأطباء يقولون: يُرجى لها العافية، وأنها تستطيع في المستقبل؛ فيبقى عليها في ذمَّتها حتى تستطيع، ثم تصوم.
أما إذا قرر الأطباء أنها لا تستطيع، وأن المشروع لها أن تستمر في الأكل والشرب؛ لأنَّ عدم الشرب يضرُّها، فإنها تُفطر دائمًا وتُطْعِم عن كل يومٍ مسكينًا، كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذين لا يستطيعان الصيام لكبر سنِّهما.

فتاوى ذات صلة