ما حكم من أخّر الصلاة عن وقتها لعذر؟

ما حكم مَن أخَّر الصلاة عن وقتها لعذرٍ؟ وهل يجوز أن يُصليها بعد الصلاة التي تليها أو أنه يُؤخِّرها إلى اليوم القادم ليُصليها مع أختها المُماثلة لها؟ أفيدونا.

الواجب ألا تُؤخّر الصلاة عن وقتها، بل يجب أن تُصلى في وقتها ولو جمعًا مع مَن تُجمع إليه: كالمغرب مع العشاء، والظهر مع العصر، إذا كان مريضًا جمعها مع رفيقتها، الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، وهكذا إذا كان مُسافرًا جمعهما، فالمريض والمسافر يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ولا يؤخر إلى وقتٍ آخر، فلا يؤخر المغرب والعشاء إلى بعد نصف الليل، ولا يُؤخر الظهر والعصر إلى بعد اصفرار الشمس، أو بعد غروب الشمس، لا، بل يُبادر بالوقت.
فإذا أخَّرها -إمَّا نسيانًا أو لنومٍ- بادر بها من حين أن ينتبه، يستيقظ أو يَذْكُر، يُبادر بها، ولا يُؤخّرها إلى الصلاة الأخرى، لا، بل يُبادر بها، كما قال النبيُّ ﷺ: مَن نام عن الصلاة أو نسيها فليُصلها إذا ذكرها..... في الليل ونام في أول الليل عن العشاء، بادر بها ولم يُؤخِّرها، وهكذا في الظهر والعصر لو نام فلم يستيقظ إلا بعدما اصفرت الشمسُ؛ بادر بها في الحال، صلَّى الظهر والعصر، وإن لم يستيقظ إلا بعد المغرب بادر بها وصلَّاها قبل المغرب، صلَّى الظهر والعصر ثم صلى المغرب.
المقصود أنه يُبادر بها من حين يذكر إن كان ناسيًا، أو من حين يزول العذر إن كان نائمًا إذا استيقظ، وأما المريض فلا يُؤخّرها أبدًا، يُصليها في الوقت على حاله، ولو على جنبه، إذا عجز عن القيام صلَّى قاعدًا، وإذا عجز عن القعود صلَّى على جنبه، وإذا عجز عن الجنب صلى مُستلقيًا، لا يُؤخِّرها، يُصليها في الوقت ولو قاعدًا، أو على جنبه، أو مُستلقيًا، ولو مجموعة مع أختها: الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، ولا يؤخر ولو كان مريضًا، الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، والنبي ﷺ يقول للمريض: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ، فإن لم تستطع فمُستلقيًا، كل هذا من تيسير الله ورحمته ورأفته بعباده.

فتاوى ذات صلة