ما حكم الجمع والقصر لأهل مكة بعرفة؟

من المعلوم أنَّ النبي ﷺ جمع وقصر بالناس في يوم عرفة لأهل مكة وغيرهم، هل جمع وقصر أهل مكة نسك أو قصر سفر؟

في هذا خلافٌ بين أهل العلم:
منهم مَن قال: إن أهل مكة لا يقصرون ولا يجمعون في عرفات ومُزدلفة.
ومنهم مَن قال: يجمعون ولا يقصرون.
ومنهم مَن قال: يقصرون ويجمعون. وهذا أقرب وأظهر؛ لأن الرسول ﷺ لم يقل لهم: يا أهل مكة، أتموا، أو: لا تجمعوا، بل صلَّى بالناس وهو يعلم أنَّ فيهم حجاجًا من أهل مكة، فدلَّ ذلك على أنَّ الحجاج من أهل مكة يقصرون ويجمعون مع الناس، ولو أنَّ المسافة قليلة، ولعلَّ هذا من أجل النُّسك والتيسير على المسلم في هذا المقام العظيم، وأن يكون مع إخوانه، مُشاركًا لإخوانه الغُرباء في صلاتهم جمعًا وقصرًا، قد يكون ذلك لحكمةٍ أخرى، الله أعلم.
المقصود أنَّ الأفضل والأرجح من أقوال العلماء الثلاثة: الأرجح أن أهل مكة ومَن كان حولها يُصلون مع الناس في عرفات وفي مُزدلفة قصرًا وجمعًا، كما يقصرون معهم في منى، هذا هو أرجح الأقوال الثَّلاثة.

فتاوى ذات صلة