حكم تأخير صلاة الفجر لغَلَبَة النوم دون عمد

ما حكم مَن أخَّر صلاة الفجر إلى ما بعد طلوع الشمس، وتكرر منه ذلك، ليس تعمُّدًا أو تساهلًا، وإنما لسلطان النوم؟ فهل عليه إثمٌ في ذلك، علمًا بأنه محافظٌ على بقية الصَّلوات في المسجد؟

الشيخ: عليه أن يفعل الأسباب، ويتَّقي الله: بوضع الساعة التي تُعينه على معرفة الوقت، يُرتِّبها على وقت الفجر حتى يسمع التَّنبيه، أو بأهله يُوقظونه ويُؤكِّد عليهم، ولا يُصَيِّف، لا يسهر، فإذا فعل الأسباب وغلبه النومُ فلا شيء عليه.
قد ثبت عنه ﷺ أنهم نزلوا في بعض الأسفار في أثناء الليل وغلبهم النومُ، حتى أنهم ما استيقظوا إلا بحرِّ الشمس، وفيهم رسولُ الله عليه الصلاة والسلام، فقام وأمر بالأذان، فتحوَّلوا عن مكانهم، وتوضَّؤوا، وصلَّى السنة الراتبة، ثم صلَّى بالناس، مع أنه أمر بلالًا أن يضبط الصبح، ويُراعي الصبح، لكن نام بلالٌ أيضًا معهم كما ناموا وغلبه النوم.
فالإنسان إذا فعل الأسبابَ واجتهد وغلبه النومُ لا شيء عليه.
أما إنسانٌ ما يُرَكِّب ساعةً، ولا يُبَكِّر، ويقول: غلبني النوم، كذَّابٌ، هذا قاصدٌ النوم عن الصلاة، فهو آثمٌ، يسهر ويريد أن ينام على كل حالٍ، ثم لا يُوقّت الساعة على وقت الصلاة، هذا مُتعمّدٌ، في حكم المتعمد.

فتاوى ذات صلة