حكم شراء العملات بسند بنكي دون تقابض

ما حكم شراء العملات، بحيث يدفع المُشتري مبلغًا من الريالات السعودية، لكن لا يقبض هذه العملات، وإنما يقبض سندًا من البنك فقط، وقد يكون القبض بوسيلة التليفون؟

الدلائل التي جاءت في الكتاب والسنة تدل على أنه لا بدّ من التقابض، الله جلَّ وعلا قال: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النور:54]، وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7]، وقد دلَّ ﷺ أمَّته على أنه لا بد من التَّقابض يدًا بيدٍ، ثم ذكر الذهب والفضة والبرَّ والشَّعير والتَّمر والملح، قال في ذكر بيع بعضها ببعض: مِثْلًا بمثلٍ، يدًا بيدٍ، سواء بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيفما شئتُم إذا كان يدًا بيدٍ.
فلا بد من التَّقابض عند اختلاف الأصناف: ريالات سعودية بريالات يونانية، أو دولارات أمريكية، أو دنانير، أو جنيهات مصرية، لا بد من التقابض، أما ورقة: يُعطيه شيكًا، لا يكفي، هذا هو المعتمد الذي دلَّت عليه الأدلةُ؛ لأن الشيك يُشبه الوثيقة، وقد يعتريه ما يعتري الوثيقة.
فالحاصل أنه لا بد من أن يقبض اللّيرات أو الجنيهات أو الدولارات، ويُعطي ما في يده، ثم بعد ذلك إذا أحبَّ يُحوِّلها أو يُودعها، هو حرٌّ.

فتاوى ذات صلة