درجة حديث "من تعلم لغة الأعاجم فقد خَب"

سمعتُ من أحد المشايخ حديثًا عن رسول الله ﷺ يقول: مَن تعلَّم لغةَ الأعاجم فقد خب أي: نافق، فهل هذا الحديث صحيحٌ؟ وإذا كان صحيحًا فما حكم السفر إلى بلاد الكفر لتعلم اللغة الإنجليزية؟ أفيدونا حفظكم الله.

هذا لا أصلَ له، مَن تعلَّم لغة الأعاجم فقد خب أو: فقد هلك هذا غلطٌ، ما له أصلٌ، وهكذا ما شاع على ألسنة الناس: "مَن تعلَّم لغة قومٍ أَمِن مكرهم" ليس بحديثٍ.
لكن يجوز تعلم لغة القوم إذا كانت فيها مصلحة: إنجليزية أو فرنسية أو غير ذلك، إذا كان لها حاجة: مصلحة دنيوية، أو دينية، لا بأس بتعلّمها للمصلحة، لا للرغبة فيها، ولكن لمصلحةٍ: ليتوظَّف بها، ليعمل في التِّجارة، يحتاجها في التجارة، إذا تعلَّمها على وجهٍ لا يضرّه في دينه، ولا يُسبب له مضرَّة في دينه؛ فلا بأس بذلك عند الحاجة، وقد أمر النبيُّ ﷺ زيدَ بن ثابت أن يتعلم لغةَ اليهود للحاجة إلى ذلك.

فتاوى ذات صلة