حكم الرسومات والتشكيلات في ملابس النساء

توجد في بعض الملابس النّسائية بعض التَّشكيلات والرسومات من جهة الصدر تُسمَّى: بالموديل، وكذلك بعض الملابس الناصعة البياض.
والسؤال هو: هل في لبسها شيءٌ من التَّحريم، علمًا بأنها كما تقول: لا تكشفها إلا لزوجها، وأحيانًا في مجلس النساء فقط وبينهنَّ؟ ترجو توضيح ذلك لها ولأخواتها في الله، وجزاكم الله عن الجميع خير الجزاء.

الأصل في هذا الباب أنَّ الملابس من أي جنسٍ جائزة للرجال والنساء، من جميع الألوان، لكن بشرط ألا يكون تشبُّهًا، فيكون للرجال لباسهم اللائق بهم، ويكون للنساء لباسهن اللائق بهن، فلا يلبس الرجلُ لبسة المرأة، ولا يتشبَّه بها، ولا تلبس المرأةُ لبسة الرجل، ولا تتشبَّه به، يقول النبيُّ عليه الصلاة والسلام: لعن الله الرجلَ يلبس لبسة المرأة، ولعن الله المرأةَ تلبس لبسة الرجل، ولعن المترجِّلات من النساء، يعني: المتشبِّهات بالرجال.
فإذا كانت الصورةُ التي ذكرت السائلةُ ليس فيها تشبُّه بالرجال ولا بالكفرة؛ فلا بأس، ولو فيها رسوم، إذا كانت الرسوم غير صور، إذا صار فيها رسوم نقوش في الصدر أو في اليدين لا حرج في ذلك، النقوش في الملابس لا حرج فيها إذا كانت ملابس تختص بالنساء، ليس فيها تشبُّه بالرجال، وليس فيها تشبه بالنساء الكافرات، ليست من اختصاصات الكافرات، بل هي ملابس يلبسها المسلمون، فلا بأس، ولو كانت فيها نقوش في صدرها أو في يديها أو في حلقها، لكن إن كانت النقوشُ صورًا من صور الحيوانات فلا يجوز، إن كانت فيها صورة مثل صورة الأسد، أو الرجال، أو النساء، أو الطيور، أو غير هذا من الصور لذوات الأرواح؛ فلا تُلبس الملابس التي فيها صور لذوات الروح، أما صورة شيء ما فيه روح؛ فلا حرج في ذلك: كالجبل، والسيارة، وشبه ذلك.
وينبغي أن تكون ملابس النساء متوسطةً، لا ضيقة تبين حجم الأعضاء والعورة، ولا واسعة ترى منها العورة أيضًا، ولكن وسطًا، وتكون ساترةً.
ولباسها عند زوجها: هذا موسَّعٌ فيه؛ لأنَّ لزوجها أن يرى عورتها، فلباسها عند زوجها أمره واسعٌ، في فراشها وغيره، وهكذا عند النساء الأمر أوسع مما يتعلق بالرجال، فعليها في لباسها أن تكون مستورة العورة عند النساء مُتحشمة. 
وأما عند الرجال فالأمر أعظم؛ يجب أن تكون محتجبةً، ساترةً لجميع بدنها عند الرجال الأجانب، يعني: الرجل غير المَحْرم، أما عند زوجها فالأمر في ذلك واسع؛ لأنها عند زوجها تُباح له ويُباح لها.
فتاوى ذات صلة