ضابط البيع المشروع وتمييزه عن بيع العِينة

اشتريتُ سلعةً بمالي، وسلمتُ له الدراهم، ولكن قلتُ له: اتركها عندك لتبيعها لي، هل يجوز له شراؤها أو أجعله وكيلًا لي في بيعها؟ نرجو التفصيل.

إذا اشتريتَ السلعة لا بد أن تنقلها من محلِّ البائع إلى محلٍّ آخر، وتبيعها في محلٍّ آخر؛ لقول النبي ﷺ: لا تبع ما ليس عندك؛ لأنه ﷺ نهى أن تُباع السلع حيث تُبتاع، حتى يحوزها التُّجار إلى رحالهم، وقال ﷺ: لا يحل سلفٌ وبيعٌ، ولا بيعُ ما ليس عندك، تُنقل السلعةُ من محلِّ البائع إلى السوق، أو إلى بيتك، أو إلى محلٍّ آخر، يبيعها لك إنسانٌ آخر، ولا تخليها عند الذي شريتها منه، تنقلها، وإذا بعتَها عليه بعدما نقلتها فلا بأس، وإن بعتها عليه؛ لأنه هو الذي اشتراها منك، فلا بأس، إذا كان الثمنُ حالًّا حاضرًا، أما إذا اشتريتَه منه بمؤجَّلٍ ثم بعتها له بأقلّ؛ هذا ما يجوز، هذه يُقال لها: العِينة.
إذا اشتريتَها مثلًا بـ100 ريـال، ثم بعتَها عليه بـ80 أو 70 حاضرة، ويبقى في ذمَّتك الدَّين المؤجَّل، هذا يُسمَّى: العِينة، لا يجوز هذا، لكن إذا اشتريتَها بثمنٍ حاضرٍ 100 ريـال، سلَّمتَها له، ثم طرأ عليك أن تبيعها عليه بثمنها أو بأقلّ أو بأكثر فلا بأس.

فتاوى ذات صلة