ما حكم إلصاق الشائعات بالعلماء وطلبة العلم؟

ما حكم إلصاق الشَّائعات بالعلماء وطلبة العلم ليبعدوا عن توجيه الناس وإرشادهم وإبعاد الناس عن الاستماع لهم؟

هذا من الظلم وسُوء العقيدة -نسأل الله العافية- يعني: الناس إذا بعدوا عن العلماء بقوا في الجهالة، إذا أُبعد الناسُ عن العلماء ولم يسألوهم ولم يحضروا حلقات العلم بقوا في الجهالة، فالعلم من طريق العلماء: قال الله، وقال رسوله، وهم حملته، كما بيَّن النبيُّ ﷺ: أن حملة العلم هم أصحاب الغيث الذي استقرَّ في الأرض حتى نفع الله به الناس، أو شرب منه الناس، فالعلماء هم حملة العلم، يُبلغونه.
الناس الجهَّال ما يُبلِّغون، ولا يستفيد منهم الناس، بل يضلون الناس، كما في الحديث الصحيح: يقول ﷺ: حتى إذا لم يُبْقِ عالمًا اتَّخذ الناسُ رؤوسًا جُهَّالًا، فسُئلوا، فأفتوا بغير علمٍ؛ فضلُّوا وأضلُّوا، بعض الشباب الجاهل قد يظن أنَّ العالم إذا كان في القضاء أو في الإفتاء أو مدرسًا أنه ما يكون عالمًا حتى يتفرَّغ ويُصلي في المسجد، ومن البيت إلى المسجد فقط، هذا العالم عنده، أما الذي يتوظَّف حتى يقضي بين المسلمين، أو يُفتي المسلمين، أو يدرس في المعاهد، هذا ليس بعالم!
هذا جهلٌ عريضٌ، هذا جهلٌ لا حدَّ له -نسأل الله العافية- على العلماء أن يتسلَّموا الوظائف وينفعوا الناس، عليهم أن يقضوا، وعليهم أن يُفتوا، وعليهم أن يدرِّسوا، وعليهم أن يكونوا أمراء، عليهم أن يكونوا وزراء، حتى يُعلِّموا الناسَ، حتى يتحمَّلوا العلمَ، حتى ينقذوا الناسَ من الجهالة، إذا تولَّاها جُهَّالٌ ضاعت أمورُ المسلمين، هلك الناسُ، ولكن الجهل مثلما قال ابنُ القيم:
والجهل داء قاتل وشفاؤه أمران في الترتيب متَّفقان
نصّ من الكتاب أو من سنةٍ وطبيب ذاك العالم الرباني
فالذي ما عنده علمٌ كيف يُداوي الناس، يُداوي الناس وهو مريض؟!

فتاوى ذات صلة