حكم أخذ المرأة من مال زوجها دون إذنه

السؤال:
إذا كانت المرأة تأخذ من مال زوجها بدون إذنه بقصد حفظ المال مع أنه لا يقصر في النفقة عليها، ولكنه كثير الإسراف فما حكم هذا؟

الجواب:
المرأة في هذا مأجورة إذا كانت تعينه على الاقتصاد وعدم الإسراف، وإذا جاء بأموال النفقة حفظت منها بعض الشيء لأجله وللحاجة، هذه مأجورة ومشكورة وما أقل هؤلاء.
على كل حال إذا كانت تأخذ من المال الذي يأت به للنفقة تحفظ بعضه وتشتري بالبعض الحاجات التي تهم المنزل وتقتصد في النفقات، فهذه مشكورة ومأجورة، ولها أن تأخذ من ماله لحاجتها، إن كان بخيلا كما سمعتم في الندوة لها أن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفي بنيها بالمعروف، الأزواج يختلفون: بعضهم سخي، وبعضهم مسرف، وبعضهم مقتر، وبعضهم متوسط، فإذا كانت المرأة صالحة فلها أن تجتهد فتحفظ من ماله ما ينفعه إذا أعطاها أموالًا للمأكولات والمشروبات ونحو ذلك، أو لكسوتها تحفظ منها ما ينفعها وينفعه وتصرف الذي تدعو له الحاجة ولا تسرف ولا تقتر، بل بين ذلك. 
وإذا قتر هو وبخل هو فلها أن تأكل من ماله بالمعروف من غير علمه ما يكفيها ويكفي بينها كما ثبت في الصحيحين من حديث هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما أنها شكت إلى النبي ﷺ  قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ما يعطينا ما يكفيني ويكفي بني فهل لي من رخصة أن آخذ من ماله ما يكفيني ويكفي بني؟ قال النبي ﷺ: نعم خذي من ماله بالمعروف، خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك قال: بالمعروف يعني بالمتعارف الذي ما فيه إسراف ولا فيه زيادة تضره، بل قدر حاجتها لملابسها لملابس أولادها في طعام المحتاج فقط.

فتاوى ذات صلة