قول رابعة العدوية إني أعبد الله محبة لذاته لا رجاء لجنته..

هل صحيح أن رابعة العدوية قالت: إني أعبد الله محبة لذاته لا رجاء لجنته ولا خوفا من ناره؟

يحكى عنها هذا، وهذا من جهلها إن صح عنها، هذا من الجهل، الرسل عبدوا الله وخافوا من عذابه ورجوا رحمته وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام، لكن لو صح عنها هذا يدل على جهلها وأنها عابدة جاهلة؛ لأن الله يقول في حق الرسل والأنبياء والأخيار إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا [الأنبياء:90]، ويقول سبحانه: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ [الرحمن:46]، ويقول: فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110]، وقال تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ [الإسراء:57] هكذا أولياء الله من الرسل والأخيار يعبدونه إخلاصا له ومحبة ورجاء وخوفا جميعا، الذي ما يخاف الله لا خير فيه لا دين له.

فتاوى ذات صلة