هل أداء العبادات شَرْطٌ في صحة الإيمان؟

من ذهب إلى أن أداء بعض العبادات، ومنها بعض أركان الإسلام، ليس شرطًا في صحة الإيمان، إنما هو لازمٌ شرط كمال؟

هذا فيه تفصيل؛ الواجبات من تمام الإيمان، وترك المحرمات من تمام الإيمان؛ لكن ليس كل واجب يَكْفُرُ بتركه، وليس كل محرم يَكْفُرُ بفعله، هذا قول الخوارج. أهل السنة والجماعة لهم تفصيل بما يعرف من باب حكم المرتد، فالزاني: فاسق إن لم يستحل الزنا، ينقص إيمانه، وشارب الخمر: فاسق ينقص إيمانه ولا يرتد إلا إذا استحله، إذا استحل الزنا قال إنه حلال كَفَر، أو قال شرب الخمر حلال كَفَر، خلافًا للخوارج، وهكذا ترك الزكاة معصية كبيرة ولكن لا يكفر بذلك حتى يستحل ذلك، كذلك لو أفطر في رمضان عامدًا ما يكفر، يكون عاصيًا عند أهل السنة والجماعة. 

بخلاف ترك الصلاة: محل خلاف بين العلماء إذا لم يجحد وجوبها: هل يكفر أو ما يكفر بتركها؟ على قولين؛ وأصحها أنه يكفر بتركها وحدها خاصة ولو لم يجحد الوجوب، نسأل الله العافية.

فتاوى ذات صلة