هل صح حديث أبي ثعلبة "أفنأكل في آنيتهم"؟

سؤال عن حديث أبي ثعلبة الخشني [إنا بأرض قوم من أهل الكتاب، أفنأكل في آنيتهم...]؟

لا بأس بسنده، لكن أحسن ما يُقال فيه: إنه شاذٌّ مخالفٌ للأحاديث الصحيحة؛ لأنَّ القاعدة: إذا خُولف الصحيح فهو دونه، ويكون المخالف شاذًّا؛ لأن حديث عدي في "الصحيحين" وثابت ومعلّل، وهو ظاهر القرآن أيضًا: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [المائدة:4]. 

وحديث أبي ثعلبة عند أبي داود وبعض السنن، وإن كان سنده ماشيًا.....، لكن مخالف للأحاديث الصحيحة، مثل: حديث عدي، وابن عباس، وأيضًا مخالف لظاهر القرآن، فإنه... ما أمسك عليه إنما أمسك على نفسه.
س: يكون هذا من باب الترجيح؟
ج: نعم، أحسن ما قيل فيه الترجيح، مثلما قيل في أحاديث كثيرة مثل: الوضوء من مسِّ الذكر، أحاديث كثيرة فيها الترجيح، والقاعدة أنه إذا لم يتيسر الجمع ولا النسخ ولا توفرت شروطه ما بقي إلا الترجيح.
س: ويسمى هذا شذوذاً أو ترجيحًا؟
ج: الشاذ يرجّح عليه الصحيح، ويُسمَّى المرجوح: شاذًّا، شرط الصحيح ألا يكون شاذًّا، فإذا شذَّ صار ضعيفًا، ولو استقام سنده.

فتاوى ذات صلة