هل تُستقبل القبلة في الدعاء دائمًا؟

في غير هذا الحديث - فلمّا فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعًا يديه- يُشرع استقبالُ القبلة؟

الأصل فيه أن استقبال القبلة أفضل عند الدعاء، لكن يجوز الدعاء من غير استقبال القبلة، مثلما دعا النبيُّ ﷺ في الاستسقاء ووجهه إلى الشرق عليه الصلاة والسلام، وجهه إلى غير القبلة، يوم الجمعة استسقى. 

كذلك حديث عبدالله بن زيد: أول ما خطب الناس قد استقبلهم، ثم توجَّه بعد ذلك إلى القبلة ليدعو، وهو رافع يديه للاستسقاء عليه الصلاة والسلام، لما خرج إلى المصلَّى جمع بين هذا وهذا: استقبلهم أولًا، ووعظهم، وذكَّرهم، ثم انحرف إلى القبلة ودعا، ثم نزل عليه الصلاة والسلام.
وفي حديث أنس: أنه استقبل الناس: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، ولم ينصرف إلى القبلة لما استسقى لهم بعد صلاة الجمعة، كل دعائه وهو مُستقبل الناس، والقبلة خلف ظهره. 

وهو يدل على أنَّ هذا جائز، وهذا جائز، إن شاء استقبل القبلة ودعا، وإن شاء استقبل الناس ودعا، وهكذا في الدَّعوات الأخرى في بيته، أو في أي مكانٍ، إن دعا مُستقبلًا القبلة فهو أفضل، وإن دعا إلى جهةٍ أخرى فلا بأس بذلك، الأمر واسعٌ، ليس من جنس الصلاة.
س: الدعاء للميت بعد الدفن؟
ج: هذا يتوقف على حديث ابن مسعود هذا.
س: بدون رفع اليدين، هل ورد؟
ج: الذي قبل هذا أنَّ الدعاء للميت بعد دفنه من أي جهةٍ، سواء مُستقبل القبلة، أو غير مُستقبل القبلة، إذا الكل وقفوا عليه ودعوا: هذا من جهة، وهذا من جهة، وهذا من جهة، الأمر فيه واسع.

فتاوى ذات صلة