هل تتفاوت أحوال العصاة في القبور؟

بالنسبة للعُصاة الذين يدخلون النار ويطهرون منها، كيف حالهم في القبر؟

أقسام، هم أقسام، والله أعلم بحالهم: منهم مَن يُعذَّب، ومنهم مَن لا يُعذَّب، ومنهم مَن يُعذَّب بعض الأحيان ويُترك، الله جلَّ وعلا جعلهم في برزخ يقال لهم: ذو الشائبتين، ذكر أحوال أهل الإيمان وسلامتهم، وذكر الكفار وعذابهم. 

وأما ذو الشائبتين -وهم العُصاة- ففي غالب النصوص السكوت عنهم في حال القبر، وفي بعض النصوص بيان ما يُصيبهم في القبر؛ كالذي عُذِّب في القبر بسبب عدم تنزهه من البول، والذي عُذِّب بسبب النميمة، نسأل الله العافية.
والحاصل أنهم على خطرٍ من العذاب في النار وفي القبر جميعًا، لكن ليسوا من الكفار، الكفَّار عذابهم مُحتَّم، أما العُصاة فهم قد يُعفى عن بعضهم لحسناتٍ وأعمالٍ صالحات؛ عمل صالح رَجُح بسيئاته، وقد يكون يُعذَّب بعض الوقت ويُعفى عنه، قد يُؤجل عذابه إلى النار، فهم تحت مشيئة الله ، تفصيل أمرهم إلى الله جل وعلا.

فتاوى ذات صلة