هل يجوز الدعاء بقول: "بحق نبيّي والأولياء"؟

هذا رجل ينشرح صدره إذا دعا بهذه الدعوات يقول: أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا ثم من بعد ذلك أقول: وبحق رسولك، وبحق كل ولي لك، فينشرح صدري، فماذا يدل عليه انشراح الصدر؟ وهل يجوز أن أسأل بحق نبيي ثم ينشرح صدري، وبحق الأولياء؟

ما ينبغي السؤال بهذا، وإن كان له تأويل بأن حق الأنبياء وحق الدعاة حقهم أن يثيبهم، والإثابة وصف من أوصافه كما في حديث: بحق السائلين، وحق ممشاي هذا، وهو حديث ضعيف، لكن معناه حقهم الإثابة، وهي وصف من أوصافه جل وعلا، توسل بصفاته ، وحق السائلين الإجابة وصف من صفاته جل وعلا، لكن ترك التوسل بهذا أوْلى، يتوسل بأسمائه الصريحة وصفاته الواضحة، اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى كما قال تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف:180]، أسألك بأنك السميع، بأنك العليم، بأنك الحكيم، أسألك بعلمك الذي وسعت به كل شيء، أسألك بحكمتك، ما فيه بأس.
س: الصواب الجواز؟
ج: بصفات الله وأسمائه.
س: لكن سؤاله هذا صوابه الجواز؟
ج: هذا محل نظر، تركه أحوط هذا، وإلا معناه صحيح إذا كان قصده الإجابة والإثابة؛ لأنه وصف من أوصاف الله الإثابة والإجابة، من أوصاف الله وهو يسأل بصفاته جل وعلا، ولهذا جاء في الحديث: اللهم إني أسألك بحق السائلين، وحق ممشاي هذا، وهو حديث ضعيف لكن معناه صحيح لو صح؛ لأن حق السائلين الإجابة، وحق المشي بطاعة الله الإثابة، وهو سبحانه الذي قال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة:186] وهو سبحانه يثيب عباده الصالحين ويأجرهم على أعمالهم الطيبة .
س: منطقته مليئة بالقبور والتعبد؟
الشيخ: ماذا يقول في سؤاله؟
س: يقال: سلمك الله الأحوط أنك تترك هذا؟
الشيخ: ماذا يقول هو في سؤاله؟
س: نفس السؤال الله يسلمك.
الشيخ: ماذا يقول أعده؟
س: يقول سؤالي هو أنه ينشرح صدري إذا قلت: بحق أوليائي، ويقصد أولياءه القبور التي يطاف عليها في بلده؟
الشيخ: يقول: اللهم إني أسألك؟
الطالب: نعم.
الشيخ: أسألك؟
الطالب: بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا.
الشيخ: بس يقتصر على هذا.
س: وبحق أوليائك وبحق نبيك.
الشيخ: لا، يقتصر حتى لا يوهم الناس العامة.
س: يعني من باب الاحتياط لا الجواز؟
الشيخ: يقتصر على أسمائه الحسنى وصفاته العلا، هذا أحسن؛ حتى لا يوهمهم أنهم على حق في شركهم.

فتاوى ذات صلة