معنى قوله تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ)

السؤال:
قال تعالى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ [النساء:129] فهل نفهم من الآية عدم العدل ونفيه، والاكتفاء بزوجة واحدة، أم ماذا نفهم من الآية؟

الجواب:
الله قال بعدها: فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ [النساء:129] المقصود أن الإنسان يتحرى العدل، ويجتهد في العدل، وقد يفوته بعض الشيء، فالذي لا يستطيعه يعفو الله عنه، من اجتهد وبذل وسعه واتقى الله، فما عجز عنه معفو عنه فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[التغابن:16] لا مع واحدة، ولا مع الجماعة، عليه أن يتقي الله ويعدل في حق المرأة ويعطيها حقها بنفقتها وإحسان الخلق معها، الله يقول: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19] بعض الناس والعياذ [بالله] فظ غليظ وعنيف لا يحسن الخلق مع زوجته، ولا يكلمها كلاما طيبا، بل هو دائم العبوس، ودائم التغير، ودائم الأذى، ودائم السباب والشتام، هذا شره كبير والعياذ بالله، ولو ما معه إلا واحدة، كيف إذا كان معه جماعة؟!
المقصود أن الواجب عليه العشرة بالمعروف الله يقول: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:228] وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ[البقرة:228] وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19] فلا بد من المعاشرة الطيبة، وإذا بذل وسعه واتقى الله، فالشيء الذي يغلبه يعفو الله عنه.

فتاوى ذات صلة