الدين لا يمنع الدعاء لمن كانت نيته الوفاء

السؤال:
هل الدين يمنع إجابة الدعاء، وإن كان في نفس صاحبه أن يقضيه؟ وإذا مات صاحب الدين وهو يريد أن يقضيه هل يقضيه الله عنه؟ وهل يحاسب عليه يوم القيامة إذا قضاه الله عنه؟ وهل تعلق روح المدين حتى يقضي ما عليه من الدين؟

الجواب:
يقول النبي ﷺ: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، فإذا أخذها وهو يريد الأداء واجتهد ولكن لم يتيسر له ذلك قضاه الله عنه وما ضره بقاؤه عليه، وفي الحديث: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه.
فإذا مات وقد نوى قضاءها واجتهد في قضائها فالله يقضيها عنه ولا تعلق نفسه، لكن عليه بالاجتهاد والصدق، بالنيات الصادقة يكون معها العمل الصادق، فإذا كان نوى أن يقضيه فعليه بالجد والنشاط والأخذ بالأسباب حتى يقضي هذا الدين الذي  تحمله، أما أن يأخذ الدين ويقول: أنا أريد القضاء، وهو يلعب ولا يبالي ما هو صادق في نيته.
والدين لا يمنع الدعاء، ولكن إذا كان بالنية -نية الوفاء- فهو على خير، أما إذا كان ظالما يريد أكل أموال الناس فهذا خطر قد يمنع دعاؤه وقد تمنع إجابة أعماله، وقد يصيبه أضرار عظيمة بسبب أعماله القبيحة، قد يعاقب بعقوبات عاجلة أو آجلة، لكن متى نوى قضاء الدين واجتهد في الأسباب التي يقضى بها الدين فهو على خير.

فتاوى ذات صلة