ما هو السلام المشروع على النبي في التشهد

رُوي عن ابن مسعودٍ أنه قال: "إنَّا كنا في حياة النبي ﷺ نقول في التَّشهد: السلام عليك أيُّها النبي ورحمةُ الله وبركاته، وبعد وفاته كنا نقول: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته"، فهل هذا صحيحٌ؟ وهل نقوله في التَّشهد؟

المشروع أن نقول مثلما علَّم النبيُّ ﷺ أصحابَه، فقد علَّمهم أن يقولوا: السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، فنقول كما علَّم الرسولُ ﷺ الصحابة، ولم يقل لهم: إذا متُّ فغيِّروا، علَّمهم وهم مسافرون إلى البلاد البعيدة أن يقولوا: السلام عليك أيُّها النبي ورحمة الله، يعني: يدعون له، فـ «السلام عليك» هي دعاء له بالسلامة والرحمة والبركة، و«أيها النبي» معناها: استحضار النبي، وليس معناها أنهم يدعونه، وقولهم «السلام عليك» يعني: لك السلامة، ولك العافية والرحمة والبركة من ربك، وهو دعاء للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وليس يُدْعَى هو، ولكنك تطلب من الله له السلامة والرحمة والبركة.

ومَن قال: "السلام على النبي ورحمة الله وبركاته" فلا بأس، لكن الأفضل أن يقول كما علَّم النبيُّ ﷺ الصحابة: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته»، هذا هو الذي علَّمه النبيُّ أمته، ومات على ذلك عليه الصلاة والسَّلام.

فتاوى ذات صلة