بطلان ما نُسب للشيخ ابن باز من إجازة زواج المتعة

سائل يقول: أفيدونا وفَّقكم الله، هل صحيح ما نقلته بعضُ الصحف المحلية والعربية عن فتواكم بجواز زواج المُتعة؟

هذا باطلٌ، لا أصلَ لهذا، هذه فتوى الرافضة، هم الذين يُجيزون المتعة، جمعٌ من الرافضة، ليسوا كلهم، بل جمعٌ من الرافضة، والذي صدر منا -اللجنة الدائمة، وأنا واحدٌ منهم، وأنا رئيسهم- أنه لا مانع من أن يتزوج وبنيته الطلاق، هكذا قال صاحبُ "المُغني" عن أكثر أهل العلم، ذكره الموفقُ ابن قُدامة في "المغني" عن أكثر العلماء؛ أنَّ مَن تزوَّج وفي نيته أنه يُطلق لا يضرُّه ذلك، من دون مشارطة بينه وبين أهل المرأة، ولا بينه وبين المرأة، ولا وليها، ولا يعلم بذلك إلا الله.

تزوَّج مثلًا في بلادٍ سافر إليها للدراسة أو لأسبابٍ أخرى أو لأي سببٍ، وفي نيته أنه يُطلق إذا غادر البلد، أو إذا حصل له كذا وكذا، أو لأي سببٍ بنيته وقلبه، بينه وبين الله أنه سيُطلق في المُستقبل، هذا قاله الجمهور.

وذهب بعضُ أهل العلم إلى أنَّ هذه النية لا تجوز، ذكروه عن الأوزاعي رحمه الله إمام أهل الشام، وألحقها بالمتعة.

وأما الجمهور فيقولون: لا تُلحق بالمتعة؛ لأنها شيءٌ بينه وبين ربِّه، والطلاق مباحٌ له، متى شاء طلَّق، ولو ما نوى هذا الذي صدر.

لكن أهل الهوى أو الجهل أو الأغراض الفاسدة إذا سمعوا مثل هذه الفتوى وأشباهها حملوها على أسوأ المحامل، أو ألحقوا بها ما ليس منها.

فتاوى ذات صلة