حكم من بلغته رسالة الإسلام ولم يدخل فيه

يقول: إنَّ الإسلام والإيمان ليسا محصورين برسالة سيدنا محمدٍ عليه الصلاة والسلام فقط، بل إنَّ الإسلام والإيمان يخصَّان كلَّ إنسانٍ يعبد الله بأي صورةٍ كانت، قبل وبعد البعثة المحمدية المباركة؟

أما قبل بعث محمدٍ ﷺ: فكل مَن آمن بالرسل الماضين فهو من أهل الجنة: مَن آمن بموسى، بعيسى، بهود، بصالح، بجميع الرسل، فهو من أهل الجنة إذا مات على ذلك.
أمَّا بعد محمدٍ ﷺ: فليس من أهل الجنة إلا مَن تابع محمدًا صلى الله عليه وسلم، فجميع أهل الأرض بعد بعث محمدٍ ﷺ ليس لهم نجاةٌ إلَّا باتباع محمدٍ عليه الصلاة والسلام، قال النبيُّ ﷺ: كل أمَّتي يدخلون الجنة إلَّا مَن أبى، قيل: يا رسول الله، مَن يأبى؟ قال: مَن أطاعني دخل الجنَّةَ، ومَن عصاني دخل النار، فأتباع محمدٍ ﷺ هم الذين يدخلون الجنة دون غيرهم، ويقول ﷺ: والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يُؤمن بالذي أُرْسِلْتُ به إلَّا كان من أهل النار.
فلا يكون من أهل الجنة بعد بعث محمدٍ ﷺ إلَّا مَن تابعه، هذا هو الذي يكون من أهل الجنَّة، أما مَن بلغه خبرُه وكفر به ولم يُؤمن فهو من أهل النار.
أما مَن لم يبلغه خبرُ النبي ﷺ من أهل الفترات، الذين لم يسمعوا بالرسول ولا بالقرآن، فهؤلاء يُقال لهم: أهل الفترة، وهؤلاء أمرهم إلى الله يوم القيامة، يمتحنهم جلَّ وعلا، فمَن نجح في الامتحان دخل الجنة، ومَن لم ينجح دخل النار -نسأل الله السلامة.
وأما مَن بلغته رسالتُه ﷺ، وبلغه القرآن، ولم يؤمن به، فهو من أهل النار -نسأل الله العافية.
 

فتاوى ذات صلة