مشروعية الطلاق عند الحاجة إليه

السؤال:
حدث نزاع بيني وبين زوجتي، وأنا سوري وهي سورية وهي طالبة بكلية الصيدلة، وكانت تطلب مني الطلاق دائما وتقول: إني أنتظر عليك حتى أتخرج من الجامعة وسأتركك، وأدى ذلك الأمر إلى أن بصقت في وجهي وضربتني وتجرأت علي، ولولا أنني أخشى الطلاق لأنه يغضب الله وتهتز له السماوات السبع لطلقتها من زمن، فلقد ساءت عشرتها معي وتحتقرني، ولقد فشل أبوها وأمها معي في ذلك وأهلها ويطلبون مني الصبر، فما العمل وأنا أكرهها وهي تكرهني؟

الجواب:
لا حول ولا قوة إلا بالله، هذه يا أخي حالتها سيئة، والطلاق من قال لك إنه يغضب الله؟! ومن قال لك أنها تهتز لها السماوات! هذا كذب، الطلاق ما تهتز له السماوات ولا يغضب الله إذا كان في محله، الطلاق من رحمة الله ومن نعم الله، إذا ساءت العشرة طلقها واسترح منها. 
فالطلاق مباح، الله جل وعلا قال: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ [البقرة:229]، قال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ[الطلاق:1] فالطلاق مباح لكن تركه أولى، إذا كان ما في حاجة يكره إذا كان ما له حاجة، أما إذا كان فيه حاجة؛ واحدة تتفل في وجهك وتصفعك .. نسأل الله السلامة.
المقصود: لا بأس إذا كنت ترى فيها ترى الصبر فيه خير فلا تعجل في الطلاق، وجاهدها بالكلام الطيب وأعطها المال، أرضها بالمال فإن صلحت وقبلت منك وإلا طلقها ويعطيك الله أبرك منها، هذا إذا كانت طيبة، إذا كانت سيرتها طيبة غير العمل هذا، إن كانت تصلي وطيبة في دينها وعفيفة وبعيدة عن الفتنة ومتسترة ومتححبة فحافظ عليها وأرضها بالمال، وتكلم .. من جهة عملها السيئ واستعن عليها بالله ثم بأقاربها الطيبين وأهلها الطيبين حتى ينصحوها وحتى يوجهوها، فإن استقامت وإلا فأبعدها وطلقها، والطلاق ما فيه شيء عليك، الطلاق للمرأة السيئة يرضي الله ما هو يغضب الله، نسأل الله السلامة.

فتاوى ذات صلة