ما حكم الجمعيات المالية بين عدد من الناس؟

هذا السؤال يقول: يقوم بعضُ الموظفين بعمل جمعيات من رواتبهم، مثل: أن يدفع كلُّ واحدٍ مبلغ ألفي ريـال شهريًّا، على أن يأخذ المبلغ الكليَّ شخصٌ منهم كل شهرٍ، فما الحكم؟

هذه المسألة وقعت كثيرًا في هذه الأوقات، وقد اختلف فيها رأيُ أهل العلم: منهم مَن حرَّمها؛ لأنه قرضٌ في قرضٍ، وعقدٌ في عقدٍ، ومنهم مَن أجازها وقال: إنه ليس فيها زيادات، متساوون، ليس فيها ظلمٌ لأحدٍ، وليس فيها زيادةٌ لأحدٍ، بل هم مُتساوون في ذلك.

وقد وُضِعَتْ في جدول هيئة كبار العلماء هذه الأيام، ودرسوها، ورأى أكثرُهم أنه لا حرج فيها؛ لأنها تدعو لها الحاجة، وليس فيها ربًا، وليس فيها زيادةٌ، هذا يبذل ويأخذ مقابل ما بذل فقط، من دون زيادةٍ، والآخر كذلك، والآخر كذلك، فأكثر إخواننا من أعضاء الهيئة -هيئة كبار العلماء- رأوا أنَّه لا حرج في ذلك، وبعض إخواننا من أهل العلم رأوا أنه ينبغي تركها، فإذا تركها الإنسانُ احتياطًا فحسنٌ، وإلا فالأظهر إن شاء الله جوازها؛ لأنه ليس فيها زيادة، بل هذا يقبض مثلما يبذل، والآخر كذلك يقبض مثلما بذل، والآخر كذلك، والآخر كذلك.

فالأكثر من إخواننا أعضاء مجلس هيئة كبار العلماء رأوا أنه لا حرج في ذلك إن شاء الله، والأمر في هذا واسعٌ، ومَن تركه عملًا بالحديث: دع ما يريبُكَ إلى ما لا يريبُكَ فحسنٌ، مَن اتَّقى الشُّبهات استبرأ لدينه وعِرْضِه.

فتاوى ذات صلة