معنى قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى}

يقول بعضُ المُفسرين في تفسير قول الله عزَّ وجل: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} [الأعلى:9] أي: ذَكِّرْ حيث تنفع التذكرة؟
 

هذا ليس بشرطٍ، إنما هو وصفٌ أغلبيٌّ، يعني: تَعْظُم الفرضية والوجوب عند انتفاع الناس بالذِّكْرى، وإنما هو أمرٌ بالتذكير، عسى أن ينتفعوا، ولهذا جاء في الآيات الأخرى: فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ [الغاشية:21]، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات:55].
فالإنسان يُذكِّر، والنفع بيد الله، لكن إذا نفعت الذِّكْرى يكون الوجوب أشدَّ، وتكون الفائدةُ أعظم، فإذا رأى منه الانتفاع والاستفادة فالواجب عليه أن يتضاعف ويَقْوَى ويَكْبُر.

فتاوى ذات صلة