حكم منع العلاج إذا رأى الأطباء عدم فائدته

تمرُّ بالأطباء بعضُ الحالات، فعندما يُولد طفلٌ مثلًا قبل موعده في الشهر السادس من الحمل، ونظرًا لأنه تحدث مضاعفات كثيرة طبيًّا إن كان الطفلُ عاش، وذلك بعد قدرة الله ثم بالجهاز التنفسي، لذا فإنَّ هناك قانونًا طبيًّا يقول: إن كان وزنُ الطفل أقلَّ من 750جم فلا يُعمل له الجهاز التنفسي الذي يكون بفضل الله مساعدًا للطفل على الحياة، بالرغم من المُضاعفات المتوقع حدوثها، فهل يجوز ترك الطفل بدون مساعدات إضافية تُكلِّف المريضَ والطبيبَ الكثير من الجهد والوقت والمال -إذا لزم الأمرُ بالنسبة للمال- مع احتمال كبير في عدم استمرار الطفل في الحياة، بل قد يكون مُعاقًا فيما بعد، أم نُرَكِّب له هذا الجهاز مع ما يحصل له بعد ذلك؟

القاعدة عند أهل العلم: أنَّ العلاج ليس بواجبٍ، بل مُستحبٌّ، فعلاج المرضى مُستحبٌّ وليس بواجبٍ، فكونه يُعالج بجراحةٍ أو بعمليةٍ أو بحبوبٍ أو بحميةٍ كلها مُستحبَّة، وليست واجبةً، فلو أبى العلاج لا حرج عليه.
فإذا رأى الأطباء أنَّ من المصلحة أن يُعالج هذا الطفل فعلوا، وإن رأوا أنَّ المصلحة عدم العلاج تركوا، ولا حرج في ذلك، فالحكم يدور مع المصلحة الغالبة، فإن غلب على الظنِّ أن العلاج ينفع فلا بأس، وإن غلب على الظن أنَّه لا ينفع فلا بأس بتركه؛ لأنه ضياع وعدم فائدةٍ وإضاعة للأموال وللأوقات.

فتاوى ذات صلة