حكم التستر على تارك الصلاة

السؤال:

ما الحكم على من تستر على الذين يتركون الصلاة ويقضون وقتهم مع لعب الورق؟

الجواب:

الواجب على المؤمنين التعاون مثلما سمعت في الكلام، التعاون على الخير وأن ينصحوا من تخلف عن الصلاة، وأن لا يتركوهم في باطلهم ومع الشياطين، بل ينصحونهم ويوجهونهم إلى الخير، فإن استقاموا وإلا رفع الأمر إلى المسؤول عنهم حتى يقيم في حقهم ما يلزم، وحتى يبلغ عنهم ما يلزم، المقصود أن ترك الناس على باطلهم أمر منكر، والله يقول جل وعلا: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [التوبة:71]، ويقول سبحانه: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران:110]. 

ويقول النبي ﷺ: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان فإذا علم أن أهل المكتب الفلاني أو البيت الفلاني يضيعون الصلوات ولا يبالون بهم نصحهم الإخوان، واتصل بهم الإخوان ووجههم إلى الخير وحذروهم من مغبة عملهم، فإن استقاموا وإلا رفع بأمرهم إن كانوا في دائرة يرفع إلى رئيس الدائرة، أو إلى الهيئة، أو إلى أمير القرية، أو ما أشبه ذلك ممن يرجو أنه ينفع في هذا المقام من باب التعاون على البر والتقوى، بعدما ينصح لهم ويجتهد، وإذا تيسر أن يكون الناصح معه غيره لا يكون فردا يذهب معه بعض إخوانه لأن كلمة الجماعة أشد أثرا، إذا كان الناصحون اثنين أو ثلاثة أو نحو ذلك كان هذا أشد أثرا في نفس المنصوح وأقرب إلى النتيجة الصالحة.

فتاوى ذات صلة