حكم رد المرأة على الهاتف ومن يطرق الباب؟

إذا طرق باب البيت أحدُ الأصدقاء وأنا غير موجودٍ، ولا توجد سوى زوجتي، هل تصمت أم ترد وتُخبره أني غير موجودٍ؟

إذا طرق البابَ وليس فيه إلا الزوجة، أو ضرب الهاتف، فلا بأس أن تُجيب الهاتف، ولا بأس أن تُجيب الباب، وقد كان النساءُ في عهد النبي ﷺ يُجبن ويتكلَّمن ويُرحبن بالضيوف، مع السلامة والبُعد عن الشرِّ، فإذا ردَّت قالت: ليس بحاضرٍ، وإذا سأل وقال: أين هو؟ ولا محذور في الخبر تقول: إنه في المحل الفلاني، إذا لم يكن هناك محذورٌ لا بأس بهذا.
أو ضرب الهاتفُ وأخذت السَّماعة وعرفت مَن يضرب وحادثته بما يُريد وقالت: إن صاحب البيت ليس بحاضرٍ، وإن كان حاضرًا أخبرته حتى يكلم، وإن كان في محلٍّ معروفٍ دلَّت عليه، إذا كان يرضى بذلك، إلى غير هذا من المسائل التي لا حرج فيها.
وقد كانت النساء في عهد النبي ﷺ وهكذا بعده لا يتحرَّجن من هذا الشيء، وليس فيه محذور، إنما المحذور ما يُفضي إلى الفتنة أو الخلوة أو ما يحصل به الخضوع -خضوع القول- حتى يطمع فيها، كما قال تعالى: فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ [الأحزاب:32].
فتاوى ذات صلة