حكم مسك المصحف المفسر بدون طهارة

س: الأخ الذي رمز لاسمه بـ: سائل من الرياض يقول في سؤاله: هل يجوز الإمساك بالمصحف المفسر بدون طهارة؟ والمقصود: هو المصحف الذي على جوانبه تفسير للقرآن الكريم، أي: أنه "قرآن وتفسير"؟ نرجو من سماحتكم إفادتنا.

ج: يجوز إمساك كتب التفسير من غير حائل ومن غير طهارة؛ لأنها لا تسمى مصحفًا، أما المصحف المختص بالقرآن فقط فلا يجوز مسه لمن لم يكن على طهارة؛ لقول الله : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ۝ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ۝ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة: 77-79] وقول النبي ﷺ: «لا يمس القرآن إلا طاهر».
والأصل في الطهارة المطلقة في العرف الشرعي: هي الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، كما فهم ذلك أصحاب النبي ﷺ، ولم يحفظ عن أحد منهم -فيما نعلم- أنه مس المصحف وهو على غير طهارة، وهذا هو قول جمهور أهل العلم، وهو الصواب. والله الموفق[1].
  1. نشرت في المجلة العربية في العدد (230) لشهر ربيع الأول من عام 1417هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 10/ 148).

فتاوى ذات صلة