حكم تبرُّع من كانت أمواله من الحرام؟

رجلٌ غنيٌّ يُتاجر في أشياء مُحرَّمة شرعًا، وكل ماله ناتجٌ من هذا المُحرَّم، والسؤال: هل من الممكن أن يُشارك هذا الرجل في أعمال البرِّ: كالتبرع إلى الأفغان وغيرهم، كما أحبَّ من سماحتكم أن تُبَيِّنوا لنا بشيءٍ من التَّفصيل حكم كفالة اليتيم، وهل مشروع كافل اليتيم التابع لرابطة العالم الإسلامي -مؤسسة مكة المكرمة- موثوقٌ أم لا؟ أجيبونا أثابكم الله.

مَن كانت عنده أموال وصلت إليه بغير طريقٍ شرعيٍّ، فصرفها في وجوه البِرِّ؛ نرجو أن يبرأ منها، مع التوبة، إذا تاب إلى الله وندم وصرفها في وجوه البِرِّ: إلى الفقراء والمساكين، والمصالح العامَّة، وأداء الديون، وتزويج المُحتاجين للزواج، وأشباه ذلك، نرجو له في هذا البراءة والعافية، وأن يُؤجر على قصده الصالح، وتوبته الصَّادقة.
هذا هو الذي ينبغي لمَن بُلي بهذه الأمور: أن يصرفها في وجوه الخير وأعمال البِرّ، حتى يبرأ من عهدتها، ويسلم من تبعتها، مع التوبة الصَّادقة والنَّدم.
وأما صندوق كافل اليتيم الذي عند الرابطة، فالرابطة في هذا وأمثالها لا شكَّ أنها موثوقٌ بها، وعندها بحمد الله نشاطٌ كبيرٌ في مصالح المسلمين، وهذا من مصالح المسلمين، ولا سيما أيتام المُجاهدين الأفغان، فمَن ساعد في هذا وكفل يتيمًا أو أكثر فهو على خيرٍ عظيمٍ، وله أجرٌ كبيرٌ، فالنبي ﷺ قال: أنا وكافل اليتيم كهاتين وشبَّك بين أصبعيه: الوسطى والسَّبابة.

فتاوى ذات صلة