حكم المرور بين يدي المصلي ومقدار السترة

السؤال: سؤاله الآخر يقول: هل المرور أمام أوجه المصلين حرام في جميع المساجد، وأيضاً في المسجد الحرام يحدث كثيراً؟ نرجو التوجيه وفقكم الله.
 

الجواب: ليس للمسلم أن يمر بين المصلين أمامهم؛ لأن النبي ﷺ قال: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه فليس للمسلم أن يمر بين يدي إخوانه وهم يصلون، إذا كان الإمام لم يقم الصلاة، يصلون النوافل، ينتظرون الصلاة أو بعد الصلاة، ليس له أن يمر بين أيديهم، بل يسلك مسلكاً آخر حيث أمكن، حيث يلتمس الموقف مع المصلين على طريقة لا يمر بها بين يدي المصلي قريباً منه، أما إذا كان بعيداً منه فلا يضره ذلك، أو أمامه سترة، بين المصلي وبينه سترة، فلا بأس بذلك، وهكذا إذا كان الناس في الصلاة قد أقيمت الصلاة، فلا بأس يمر بين يدي المصلين وهم في الصلاة؛ لأنهم مستورون بالإمام؛ بسترة الإمام، فلا يضر من مر بين أيديهم وهم يصلون خلف الإمام، ولكن لا يمر بين يدي المصلي فرداً، أو بين يدي الإمام، ولا يمر بينه وبين السترة أيضاً، بل يكون بعيداً عن ذلك، أو من وراء السترة لا بأس، للحديث السابق. نعم.
المقدم: سماحة الشيخ! ممكن نعرف مقدار قبلة الشخص التي ممكن أن يمر الإنسان بعدها؟
الشيخ: اختلف العلماء في هذا، وأحسن ما قيل في ذلك: أنه إذا كان أبعد من ثلاثة أذرع من قدم المصلي فلا يضر؛ لأنه إذا أراد أن يرده يحتاج إلى خطوات، يحتاج إلى أن يتقدم خطوات، وكان النبي ﷺ (لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع)، فإذا كان بعيداً عن محل المصلي ثلاثة أذرع فأكثر بعيداً عنه فلا يضر ذلك، ولكن الأولى بالمصلي أن يتخذ سترة، إذا تيسر له سترة يتخذ سترة، كالسارية، والجدار، أو عصا يركزها، أو ما أشبه ذلك إذا تيسر له ذلك حتى يوسع على الناس في المرور ولا يحرجهم، والذي يرى السترة ليس له أن يمر بينها وبين المصلي بل يمر من ورائها؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخذ سترة في أسفاره وفي الحضر عليه الصلاة والسلام، ويقول ﷺ: إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها فاتخاذ سترة سنة مؤكدة، والدنو منها سنة أيضاً، وليست واجبة لكنها سنة. نعم..
المقدم: إذاً: نستطيع أن نقول: أن الإنسان إذا مد يده لمن أراد أن يمر أمامه ولا يطوله إلا بخطى، فإنه في .....
الشيخ: هذا معفو عنه في أصح الأقوال. نعم.

فتاوى ذات صلة