حكم تقسيم البدعة إلى سيئة وحسنة

نريد تعريفًا ملخصًا ودقيقًا وجامعًا ومانعًا للبدعة وأقسامها، على أنَّ بعض مَن جهل معناها الصحيح يقول: هناك بدعة حسنة، وبدعة سيئة! بل ويقول بعضهم: البدعة تنقسم إلى خمسة أقسام، فالمرجو توضيح هذه المسألة، وجزاكم الله خيرًا.

هذا نعم، قاله بعضُ أهل العلم، ومثّلوا لذلك بأمثلةٍ لا تُؤيدهم فيما قالوا.
والصواب أن البدعة لا تنقسم، وكلها ضلالة كما قاله خيرُ الخلق وأفضلهم وإمامهم عليه الصلاة والسلام، فمَن زعم أنها  تنقسم فقد استدرك على الرسول ﷺ، فالرسول يقول: كل بدعةٍ ضلالةٌ، فهل يجوز لعاقلٍ أو لمكلَّفٍ أو لإنسانٍ يخاف الله ويرجوه أن يقول: لا، ليست كل بدعةٍ ضلالة؟! هذا شيءٌ كبيرٌ وخطيرٌ.
فالواجب أن يُقال كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام: كل بدعةٍ ضلالة، وأما المسائل التي احتجُّوا بها فليست بدعةً، بل هي من الدين، فاتِّخاذ المدارس واتِّخاذ الرؤوس واتِّخاذ المكتبات وإصلاح الطّرق وغير هذا؛ كله مما جاء به الشرع، ومما دعا إليه الشرع، وليس من البدع، وهو من الدين الذي دعا إليه الرسولُ ﷺ وأمر به، فلا دخل له في البدعة أصلًا.

فتاوى ذات صلة