ما حكم تأجيل الرمي بسبب الزحام؟

لو أخَّرت الرمي لوجود الزحام إلى آخر يوم من أيام التشريق، ثم رميت الجمرات، فهل يُجزئ ذلك عني أم لا بدّ من دمٍ؟

يُجزئ إن شاء الله؛ لأن الرسول أجاز للرعاة أن يُؤخِّروا بعض الأيام من أجل مشقَّة المجيء عليهم، فالزحام اليوم أعظم من مشقَّة الرعاة، كثرة الناس اليوم وكثرة الزحام فيه مشقَّة عظيمة، فالعلة التي من أجلها رخَّص للرعاة موجودة، فإذا أخَّر إلى اليوم الأخير فلا بأس، لكن يُرتب: يرمي يوم العيد بالترتيب، ثم يوم الحادي عشر، ثم الثاني عشر، ثم الثالث عشر -إذا أخَّر إلى الثالث عشر- بالترتيب.
والأفضل إذا تيسر ألا يُؤخِّر شيئًا، فيرمي جمرة العقبة في يومها، ثم الحادي عشر كذلك، ثم الثالث عشر كذلك، ثم يتعجَّل إن شاء، هذا هو السُّنة مع القدرة.
ولو أخَّر حتى رمى بعد الغروب فلا بأس، لو شقَّ عليه يوم العيد -شقَّ عليه الرمي يوم العيد- فرمى بعد غروب الشمس من يوم العيد ليوم العيد فلا بأس، وهكذا لو رمى بعد غروب الشمس من الحادي عشر عن يوم الحادي عشر فلا بأس، وهكذا لو رمى في يوم الثاني عشر بعد الغروب عن رمي الثاني عشر؛ لعدم تيسر رميه بعد الزوال؛ فلا بأس على الصحيح؛ لأنه ليس هناك دليلٌ واضحٌ على إنهاء الرمي بغروب الشمس، أما اليوم الأخير فينتهي بغروب الشمس، فليلة الثالث عشر ليست من أيام الذبح والنحر، ولا من أيام الرمي، تنتهي أيام الرمي بغروب الشمس من يوم الثالث عشر.

فتاوى ذات صلة