حكم إقامة وليمة يجتمع فيها المعزون

السؤال:
ما حكم ما جرت به عادة بعض الناس من ذبح الإبل، والغنم، وإقامة وليمة عند موت الميت يجتمع فيها المعزون وغيرهم ويقرأ فيها القرآن؟

الجواب:

هذا كله بدعة لم يفعله رسول الله ﷺ ولا أصحابه ، وقد ثبت عن جرير بن عبدالله البجلي الصحابي الشهير قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة)[1] أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه بسند صحيح.
وإنما المشروع أن يصنع الطعام لأهل الميت، ويبعث به إليهم، من أقاربهم أو جيرانهم أو غيرهم؛ لكونهم قد شغلوا بالمصيبة عن إعداد الطعام لأنفسهم؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما قال: لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب قال النبي ﷺ: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم[2] أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه بإسناد صحيح.
وهذا العمل مع كونه بدعة فيه أيضًا تكليف أهل الميت وإتعابهم مع مصيبتهم، وإضاعة أموالهم في غير حق، والله المستعان[3].

  1. رواه الإمام أحمد في (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) برقم (6866)، وابن ماجه في (ما جاء في الجنائز) باب ما جاء في النهي عن الاجتماع إلى أهل الميت برقم (1612).
  2. والترمذي الجنائز (998)، وأبو داود الجنائز (3132)، وابن ماجه ما جاء في الجنائز (1610)، وأحمد (1/205).
  3. من ضمن أسئلة موجهة لسماحته من مشايخ وأعيان سبأ ومأرب، وأجاب عليها سماحته برقم (101) وتاريخ 19/1/1391 هـ، عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 13/ 385).

فتاوى ذات صلة